ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ

مرحبا بك عزيزي الباحث عن الحق. وجودك في هذه الصفحة ليس محض الصدفة بل هو حب الله لك لتعرف الطريق للحياة الابدية

مغارة اللصوص و شلة الحرامية



قال المسيح للكهنة اليهود في ايام وجوده بالجسد من حوالي ٢٠٠٠ سنة هذه العبارة “ بيتي بيت الصلاة يدعى وانتم جعلتموه مغارة لصوص.”
دعنا نتامل في هذه الكلمات النارية
١- قول المسيح هذا يدل على انه هو الله الذي ياتي الناس الى  بيته للعبادة. 

٢- لايستطيع اي انسان مهما كان ان يتكلم بمثل هذا السلطان ليس فقط في اعلان ان هذا هو بيته ولكن ايضا لكشفه حقيقة من كانوا منوطين بخدمة هذا البيت. معرفة نوايا ودوافع البشر ليست صفة بشرية وانما صفة الهية.
٣- المسيح هنا يفضح هؤلاء  القادة الدينيين امام كل الشعب. لو كان المسيح مجرد بشرا مثلنا، ربما تودد الى اصحاب السلطات طلبا في شهرة ما او تلافيا لصدام قد يضر بسمعته.
٤- صورة هؤلاء الكهنة والقادة امام الناس كانت عكس الحقيقة تماما فبدلا من ان يكونوا رعاة صالحين كانوا شلة حرامية، ليسوا هم فقط بل واستغلوا بيت الله ليكون وكرا لفعل جرائمهم. مغارة يختبئون فيها بعيد عن العدالة البشرية مضلين وضالين عن الحق.
٥- هنا ترى الوحي الصادق الذي لا يحابي رتب او سلطات الدائرة الدينية، ليس هناك من يستحق الاكرام والسجود الا المسيح وحده.
والان عزيزي لتفهم ما اقول فليعطك الرب فهما في كل شئ.

لماذا الاهتمام الكبير جدا بان تكون للانسان ذرية وعلى الاخص من البنين ؟

ترجع اصول هذا الاهتمام الى وقت ما بعد سقوط آدم وطرده من جنة عدن واعطاء الوعد الالهي بمجئ المسيا الذي سوف يخلص العالم، نرى هذا التهافت الحاد والفائق بوضوح في الامة اليهودية بصفة خاصة وهو ما زال يمثل واقعا حيا لليهود في اعتقادهم الخاطئ ان المسيح لم ياتي بعد.

مثال لذلك هو ما جاء في تكوين 30:1

فَلَمَّا رَأَتْ رَاحِيلُ أَنَّهَا لَمْ تَلِدْ لِيَعْقُوبَ، غَارَتْ رَاحِيلُ مِنْ أُخْتِهَا، وَقَالَتْ لِيَعْقُوبَ: «هَبْ لِي بَنِينَ، وَإِلاَّ فَأَنَا أَمُوتُ!». 

هب لي بنين، والا فانا اموت - هنا نلاحظ الرغبة الشديدة بين النساء اليهوديات لإنجاب الأطفال، ويبدو أنها لم تكن مقصورة على  الولادة وحسب، ولكن من خلال الأمل في المشاركة في بركة إبراهيم، التى من خلالها ياتي ذاك الذي هو مشتهى الشعوب والذي تتبارك فيه كل الامم.

إن الكتاب المقدس ملئ بمثل هذه الحالات من ولادة اسحاق وحتى ولادة يوحنا المعمدان في العهد الجديد.
لكن بعد مجئ المسيح لم يعد هناك اي ذكر لمثل هذه الامور لان المسيح اعلن وبمنتهي الوضوح ان كل من ياتي بعده هم انبياء كذبة.

في البدء كان اللوجوس


في البدء - هذا هو، قبل أي شيء تشكل - بدأ الله عمل الخلق العظيم. وهذا هو معنى الكلمة في سفر التكوين 1:1، التي يلمح بوضوح لها الإنجيلي هنا. 
هذه العبارة تثبت تماما، من فم كاتب الوحي ، أن يسوع المسيح لم يكن جزءا من الخلق، لأنه كان قائما عندما لم تكن هناك اي خليقة، و بالتالي فهو لم يخلق، لان هو خلق جميع الخليقة:
بغيره لم يكن شئ مما كان يوحنا 1:03.
ولأن كل ما كان قبل الخلق يجب أن يكون أبديا، وكما انه منح الوجود لكل شيء، لا يمكن ان يكون هو نفسه قد تكون من أي شيء، وبالتالي يسوع، الذي كان قبل كل شيء، والذي جعل كل شيء، يجب أن يكون بالضرورة ازلي.

كان الكلمة - أو اللوجوس الموجود.
كان ينبغي أن يترك هذا المصطلح غير مترجم، لنفس السبب بالذات لماذا كان يجب ان تترك أسماء يسوع، و المسيح، غير مترجمة.
لانني اعتبر هذا لقب مخلص العالم تماما كما اعتبر الاسمين الأخيرين.
وكما أنه سيكون من غير اللائق أن نقول، المخلص، الممسوح، بدلا من يسوع المسيح، لذلك أرى أنه من غير اللائق أن نقول، الكلمة، بدلا من اللوجوس.
ولكن كما ان كل لقب لمخلص العالم يصف لبعض المميزات في شخصه، وطبيعته، أو عمله، كذلك الاسم Λογος، لوجوس. يدل على الكلمة المنطوقة، والحديث، والبلاغة، والعقيدة، والمنطق، أو صناعة التفكير، فكل هؤلاء هم تطبيق صحيح جدا له، الذي هو النور الحقيقي الذي ينير كل إنسان آتيا إلى العالم، يوحنا 1:9؛ الذي هو ينبوع كل حكمة؛ الذي يعطي الحاضر، الحياة، والنور والمعرفة، والعقل، لجميع البشر؛ الذي هو المصدر العظيم للوحي، الذي أعلن الله للبشرية؛ الذي تكلم عنه الأنبياء، فشهادة يسوع هي روح النبوة، رؤيا 19:10؛ الذي يمنح الحياة والخلود بواسطة إنجيله، 2 تيموثاوس 1:10، والذي اعلن بوضوح تماما الأسرار العميقة التي كانت تكمن مخبأة في حضن الله غير المنظور من الابد، يوحنا 1:18.

الرسول لا يقترض هذا النمط من الكلام من كتابات هيروكليتس، كما يتصور البعض: ولكنه يستعير من الكتاب المقدس من العهد القديم، بنفس نمط اللاحقين من اليهود القدماء.
صحيح ان هيروكليتوس ذكر اللوجوس في هذه الطريقة: - καθ 'ὁν، αει οντα، τα γενομενα εγενετο - من هو موجود منذ الأزل، كل شيء صار.
وهو امر معروف عن أفلاطون، فيثاغورس، زينو، وغيرهم، انهم قد سافروا وعاشوا بين اليهود، وتحدثوا معهم، فمن المعقول أن نفترض أنهم اقترضوا هذا، مع كثير غيرها من المفاهيم والمذاهب الأكثر أهمية، من اليهود.


وكان الكلمة الله - أو، وكان الله اللوجوس، بالتالي هو ليس بالمرؤوس، ولا ثاني للعلي، ولكنه الرب يهوه الأبدي العلي.

هل خدعت احدا من قبل؟

احب يعقوب راحيل، وطلب من خاله لابان ان يزوجه اياها، اشترط الخال على يعقوب ان يدفع مهر راحيل وحدد ذلك بان يخدمه سبع سنوات. وافق يعقوب، وفي ليلة الزفاف كانت الخديعة الكبرى...

وَكَانَ فِي الْمَسَاءِ أَنَّهُ أَخَذَ لَيْئَةَ ابْنَتَهُ وَأَتَى بِهَا إِلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا . تكوين ٢٩:٢٣‬

‫في المساء - اخذ لابان (خال يعقوب)، ليئة ابنته - كانت العروس دائما تاتي مغطاة، وغرفة العروس مظلمة عموما، أو ما يقرب من ذلك، وأحضر لابان ليئة ليعقوب في المساء، معتقدا انه بهذه الطريقة قد تمر الخدعة بسهولة ولن يكتشفها يعقوب. ‬

خواطري على فعل الخداع هذا:‬
‫1. هل فكر لابان ماذا سيكون رد فعل يعقوب عندما يكتشف ان خاله قد خدعه؟
 كيف ستستمر العلاقة بينهما بعد ذلك؟ 
الم يكن لابان يخشى الله في فعل الظلم هذا؟
 الم يكن يحترم مشاعر اخته رفقة (ام يعقوب) عندما تعلم بهذا الامر المشين؟
 الم يفكر في صورته امام احفاده عندما يدركون حقيقة جدهم؟ 
هل كان هذا الرجل فعلا يحب بناته بصدق ام كما يبدو انه اراد التخلص منهم في اول فرصة تسنح له؟. 
‫2. الم تعرف ليئة ان يعقوب كان يحب راحيل اختها؟ فلماذا لم تعلن ليعقوب حقيقة الامر قبل ان يلمسها؟
 هل كانت تخاف من والدها ام كانت تعرف ان يعقوب لن يتخلى عنها فغامرت بالرضاء بهذه الخديعة المشينة؟.‬

‫3. كان يمكن ان تحدث هنا معجزة ما ليعلم يعقوب حقيقة الامر. لكن ذلك لم يحدث وكان السماء سمحت بهذا الشر ليعقوب في حكمة الاب السماوي العارف بالمستقبل والذي امامه كل شئ مكشوف وعريان امامه.

‫4. لقد تصرف يعقوب بحكمة وتسليم كامل للارادة الالهية. حسب ان ما اريد به الشر له سوف يحوله الهه الى خير. وربما كلمة يوسف ابنه كما نعرف، تعكس بوضوح مثل هذا المبدأ الكتابي العظيم، انتم قصدتم بي شرا ولكن الله قصد به خيرا.

‫لكل اولئك الذين يحبون الله، كل الاشياء تعمل معا للخير، فاسترح وليطمئن قلبك ولتتلذذ بالرب واطلب اولا ملكوت الله وبره والنتائج ستكون معجزات دائما.


لقد خطط لابان ونجح في مكره ولكن الله استخدم ذلك ليأتي من ذرية داود شخص المسيح في الجسد، ان كنت بصدق تسعى اولا واخيرا لمجد المسيح فالنهاية دائما مجد.